للترويح عن النفس دورٌ مهمٌ في المساعدة على تحسين المزاج، وتعزيز القدرات الجسدية لأداء مختلف المهام اليومية، حيث ينعكس ذلك بشكلٍ مباشرٍ على نوعية حياة الفرد الاجتماعية والصحية والترفيهية. هناك العديد من الممارسات والأنشطة التي تُعزز الشعور بالراحة والترويح عن النفس، والتي يُمكن الاختيار منها تبعًا لما يتناسب مع اهتمامات كل شخصٍ لتلبية احتياجاته.

الحالات الطبية التي تحتاج إلى الترويح عن النفس

الترويح عن النفس ضروري جدًا لمختلف الأعمار والحالات الصحية، ويُستخدم بشكلٍ خاص في الحالات التالية:

  • بعد التعرض لسكتةٍ دماغيةٍ وأثناء فترة الشفاء.
  • بعد الخضوع لعملٍ جراحي أو التعافي من إصابةٍ شديدة.
  • أثناء المعالجة من مختلف أنواع السرطانات.
  • في حالات القلق أو الاكتئاب أو الانعزال عن الآخرين.
  • عند الخضوع لدورات إعادة التأهيل والمعالجة من الإدمان على المخدرات أو الكحول.

فوائد الترويح عن النفس

تنعكس فوائد الترويح عن النفس بشكلٍ مباشرٍ على الصحة الجسدية والنفسية وتُحسن منهما، ومن أهم هذه الفوائد:

تحسين العلاقات الاجتماعية

عادةً ما تكون نشاطات الترويح عن النفس جماعيةً بحيث يُشارك فيها عددٌ من الأشخاص، وهذا ما يمنح فرصةً للمريض الذي يُعاني من مشاعر العزلة من أجل التعامل مع الآخرين والتقرب منهم؛ لتشكيل علاقاتٍ اجتماعيةٍ جيدةٍ تنعكس نتائجها الإيجابية على الحالة النفسية، وبالتالي تساعد في التغلب على مشاعر الرغبة بالانعزال.

تحسين أعراض الاكتئاب

تساعد ممارسة النشاطات الترفيهية مرضى الاكتئاب على تحسين حالتهم المزاجية، وتُعزز قدرتهم العقلية للتغلب على أعراض الاكتئاب.

يُمكن أن تشمل هذه النشاطات العزف أو الاستماع إلى الموسيقى أو الرقص، بالإضافة إلى الانخراط في مختلف النشاطات الفنية أو الرياضات الجماعية أو الفعاليات الاجتماعية والثقافية، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة إفراز هرمون الأندروفين المسؤول عن الشعور بالرضا عن النفس.

احترام الذات

إنّ تخصيص بعض الوقت لممارسة النشاطات التي نرغب بها يُمكن أن يُعزز مشاعر الثقة بالنفس واحترام الذات، ويدفعنا إلى مزيدٍ من الرغبة والاندفاع للوصول إلى ما نطمح إليه، وبالتالي تحقيق المزيد من النجاحات والرضا عن النفس.

تعزيز اللياقة والنشاط البدني

أغلب النشاطات المستخدمة للترويح عن النفس تتضمن حركة الجسم مثل: التمارين الرياضية المختلفة واليوجا والرقص والسباحة وغيرها. هذه النشاطات الترفيهية تُساعد في تعزيز لياقة الجسم ومرونته وتحريك العضلات وتقوية العظام، وبالتالي التمتع بصحةٍ جسديةٍ أفضل.

كما أنّ ممارسة هذه التمارين تساعد في المحافظة على صحة القلب والأوعية الدموية، وتحمي من زيادة الوزن التي تعد إحدى عوامل الخطر الرئيسية للعديد من الأمراض.

التأثير على العمل وأداء المهام

في كثيرٍ من الحالات يُمكن أن يتعرض الشخص لإصابةٍ ما قد تُسبب له أضرارًا تمنعه من ممارسة عمله بشكلٍ جيد. يلعب الترويح عن النفس دورًا في دعم وتقوية الإرادة لتخطي الإصابة، وزيادة التركيز على أداء المهام المختلفة.

على سبيل المثال إنّ ممارسة الألعاب الرياضية بهدف الترويح عن النفس، يُمكن أن يساعد في تقوية العضلات والتخلص من آلام الظهر والمفاصل الناتجة عن الأعمال المكتبية.

كما تُساعد في تخفيف التوتر والضغط النفسي الناتج عن العمل، وتُشجع على مواجهة الصعوبات وتخطي الأزمات النفسية التي يمر بها كل شخصٍ خلال مسيرته المهنية، وبالتالي تدفعه إلى تقديم جهودٍ أكبر والإبداع في مجال عمله.

تحسين القدرة على التعلم والمعرفة

إنّ ممارسة التمارين الرياضية والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية الترفيهية والألعاب الجماعية تعمل على تحفيز العقل للعمل بطاقةٍ أكبر، وتوسيع نطاق الفكر لتقبل المعلومات والمهارات الجديدة.

بعض الأشخاص الذين تعرضوا لإصابةٍ تركت أثرًا على قدراتهم العقلية، يُمكن أن تساعدهم ممارسة بعض النشاطات الذهنية مثل لعب الشطرنج والألعاب التي تتحدى الذاكرة في تحسين قدراتهم المعرفية والذهنية.

من الجدير بالذكر أنّ هذه النشاطات لا تعمل على إصلاح المناطق المتضررة من الدماغ في حال وجود أضرارٍ دائمة، إلّا أنّها أثبتت فعاليتها في تحسين الصحة العقلية ودعم القدرة المعرفية والسلوكية لدى الشخص المصاب.

مساعدة الأطفال على تجاوز الخوف من المستشفى

يُعاني الكثير من الأطفال من رهاب المستشفيات ويشعرون بالخوف من زيارة الطبيب، يُمكن أن تساعد الأساليب المتبعة للترويح عن النفس في تجاوز هذه المشاعر السلبية، والتغلب على القلق عند ممارستها ضمن حدود المستشفى.

يكون ذلك مفيدًا بشكلٍ رئيسي لدى الأطفال الذين يعانون من حالاتٍ مرضية مزمنة تتطلب الإقامة في المستشفى أو زيارته بشكلٍ متكرر، حيث أنّ توفير الألعاب الترفيهية ضمن المستشفى يُساعد الأطباء والعاملين معهم على التقرب من الأطفال، وكسر حاجز الخوف لديهم، بالإضافة إلى تعزيز الثقة بين الطرفين وزيادة تقبل الطفل للعلاج.

تحسين نمط الحياة

إنّ الالتزام بممارسة النشاطات التي نميل إليها يُساعد في تحقيق التوازن وتحسين جودة الحياة، حيث أنّه من الضروري أن نحصل على بعض الوقت الخاص للاستمتاع، مما ينعكس بشكلٍ إيجابي على الصحة النفسية والتي تؤثر بدورها على الصحة الجسدية وأسلوب الحياة.

يعتمد الترويح عن النفس على ممارسة أي نوعٍ من أنواع الألعاب الترفيهية أو الرياضية، بالإضافة إلى مختلف الفنون كالموسيقى والرقص والكتابة والرسم، حيث تساهم جميعها في دعم الصحة الجسدية والنفسية. كما أنّ شغل أوقات الفراغ بممارسة تلك النشاطات يُساعد في الشفاء من الأمراض والإصابات بشكلٍ أسرع، ويُمكن أن يُساهم في تحسين حالة ذوي الاحتياجات الخاصة.

التعليقات مغلقة