يحتفل العالم في كل سنة في 19 نوفمبر باليوم العالمي لصحة للرجل، بهدف تسليط الضوء وزيادة الوعي حول القضايا الكثيرة التي تتعلق بالرجال في مختلف تفاصيل حياتهم اليومية وأهمها القضايا الصحية. نستعرض في هذا المقال أهم الأفكار والنصائح للمحافظة على صحة الرجل الجسدية والنفسية وكيفية تعزيزها.

صحة القلب أولًا

تحتلُّ أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبة الأولى عالميًا في أسباب الوفيات بين الرجال، إذ قدر مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC أن أمراض القلب المتنوعة وخاصة الداء القلبي الإكليلي قد تسببت بوفاة 357761 رجلًا في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها في عام 2019.

تعد ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة واحدة من أفضل الطرق للوقاية من أمراض القلب والحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، تساعد الرياضة بانتظام على إنقاص الوزن، وخفض خطر الحالات الطبية المرهقة للقلب مثل ضغط الدم المرتفع، وارتفاع مستويات كوليسترول الدم، وداء السكري من النمط الثاني، والقلق والتوتر. ويوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها جميع الرجال البالغين بممارسة 150 دقيقة من التمارين الرياضية المعتدلة كل أسبوع، مثل: الركض الخفيف، أو قيادة الدراجة الهوائية، أو السباحة، وكل ذلك يحافظ على قلب نشيط وقوي.

حافظ على نظام غذائي صحي

تعتبر البدانة الناتجة عن العادات الغذائية غير الصحية إلى جانب كل من قلة النشاط الفيزيائي والتدخين، عوامل مؤهبة للعديد من الأمراض الخطيرة عند الرجال، مثل: أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وداء السكري من النمط الثاني وتشمع الكبد. لذلك توصي الجمعية الأمريكية لأمراض القلب والأوعية جميع الرجال البالغين بتطبيق التوصيات التالية من أجل الحفاظ على وزن صحي، والالتزام بنظام غذائي متوازن:

  • تجنب الأطعمة المُعلبة، والغنية بالسكريات والصوديوم قدر الإمكان.
  • زيادة تناول الأسماك واللحوم الطازجة وتجنب الدهون.
  • تناول الفاكهة والخضروات بشكل منتظم (2.5 حصة غذائية من الفواكه والخضراوات يوميًا).
  • توزيع الوجبات على مدار اليوم، والتركيز على وجبة الإفطار بشكل خاص.

توقف عن التدخين فورًا

يسبب التدخين وفاة أكثر من 8 مليون إنسان سنويًّا في كل عام وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية، حيث يُطلِق التدخين الكثير من المواد الكيميائية السامة والمسرطنة، مثل: القطران، وأول أوكسيد الكربون، والأسيتون، وسيانيد الهيدروجين، ويؤدي تعرض الجسم لهذه المواد المسرطنة والضارة إلى الكثير من الآثار الصحية السلبية مثل: سرطان الرئة وضعف الأسنان وضعف الرؤية والتهاب القصبات والنُّفاخ الرئوي والسعال المزمن وأمراض القلب والعقم وغيرها الكثير.

يعد التدخين عامل الخطر الأول لسرطان الرئة، ولا يقتصر الخطر على الرئة إنما يتعدَّاها ليشمل كامل أعضاء الجسم بدءًا من الفم والحنجرة حتى القولون والمستقيم. يكون هذا الخطر أعلى عند المدخنين بنحو 15 – 30 مرة مقارنةً بغير المدخنين، ويرتفع هذا الخطر تدريجيًّا مع زيادة عدد سنوات التدخين والسجائر المستهلكة، وبالعكس ينخفض خطر السرطان مع الإقلاع عن التدخين في أي عمر كان.

حافظ على صحة جلدك واحمِه من أشعة الشمس

تعد الميلانوما واحدة من أكثر سرطانات الجلد التي تصيب الرجال خباثة، ويرتفع خطر الإصابة بها عند الرجال الذين تجاوزوا الخمسين من العمر، ومن أجل ذلك توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بتطبيق التوصيات التالية لحماية جلدك من الأشعة فوق البنفسجية الضارة عندما تخرج من المنزل:

  • تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في وقت الظهيرة.
  • احمِ الجلد المعرض لأشعة الشمس، مثل جلد الوجه والرقبة واليدين بكريمات أو ألبسة مناسبة.
  • قم بالفحص الذاتي الدوري لشامات جسمك، وانتبه لأي تغيرات في لونها أو حجمها أو ملمسها أو عددها، واستخدم مرآة لترى الأماكن التي يصعب الوصول إليها.
  • قم بزيارة طبيب الجلدية سنويًا لتجري فحصًا شاملًا لجلدك.

احذر من سرطان البروستاتا

يعد سرطان البروستاتا ثاني أشيع سرطان يصيب الرجال بعد سرطان الجلد. تقع غدة البروستاتا أسفل المثانة وأمام المستقيم، وهي غدة صغيرة الحجم تشارك في إنتاج السائل المنوي الذي يغذي النطاف ويساعد على حركتها.

يصنف سرطان البروستاتا إلى عدة أنواع، تبعًا لنوع الخلايا الناشئ عنها في غدة البروستاتا. تنمو بعض أنواع سرطانات البروستاتا بسرعة وتنتشر خارج الغدة إلى أعضاء أخرى في الجسم خاصة العظام والقولون، لكنّ الغالبية العظمى من سرطانات البروستاتا تكون بطيئة النمو وغير عرضية، ومع هذا يبقى الكشف المبكر عن سرطان البروستاتا في مراحله الأولى أهم عامل للوصول إلى الشفاء التام.

يعد التقدم في العمر وخاصة بعد سن الخمسين أهم عامل في حدوث سرطان البروستاتا، إلى جانب كل من التدخين والبدانة والقصة العائلية. يجب مراجعة طبيب البولية عند ظهور أحد الأعراض التالية التي قد تشير إلى إصابتك بسرطان البروستاتا:

  • حدوث اضطراب أو خلل في التبول.
  • انخفاض في قوة دفع البول.
  • ظهور دم في البول.
  • خروج دم مع السائل المنوي.
  • ألم أسفل ظهر غير مفسر.
  • خسارة مفاجئة غير مبررة في الوزن.

توصي الجمعية الأمريكية للسرطان جميع الرجال البالغين بتطبيق التوصيات التالية لخفض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا:

  • حافظ على وزن مثالي.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات والفواكه الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول اللحوم الحمراء والأطعمة المعالجة والمعلبة والمشروبات الغنية بالسكريات.
  • إجراء فحص دوري لغدة البروستاتا عند الطبيب المُختص عند كل الرجال الأكبر من 50 سنة.

انتبه من سرطان القولون والمستقيم

يعد سرطان القولون والمستقيم ثالث أشيع سرطان يصيب الرجال بعد سرطان البروستاتا وسرطان الجلد. يصيب سرطان القولون والمستقيم 1 من بين كل 23 رجلًا خلال حياتهم. تشارك العديد من العوامل سابقة الذكر في زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم أيضًا، بالإضافة إلى قلة النوم وعوز فيتامين D، وداء السكري من النمط الثاني والأمراض الهضمية الوراثية مثل متلازمة لينش والأنواع الأخرى من السرطانات مثل: سرطان البروستاتا والخصية. يمكن خفض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بتطبيق توصيات الجمعية الأمريكية للسرطان المتمثلة بالغذاء الصحي وممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين والحصول على قدر كافٍ من فيتامين D، وإجراء فحص دوري للقولون والمستقيم عند الطبيب المختص.

يتعرّض جميع الرجال في عملهم وحياتهم إلى الكثير من الضغوط، ويستحقون في يومهم العالمي بعض الاهتمام والتشجيع. ويمكن من خلال اتباع التوصيات والنصائح السابقة خفض خطر الإصابة بالكثير من الأمراض الجسدية والنفسية الشائعة عند الرجال، وتحسين مستوى حياتهم بهدف بناء مجتمع أفضل وأكثر وعيًا بالقضايا الصحية.

المصادر: 1234

استفد من تخفيضات حتى 50% على الآلاف من الصيدليات والمنشآت الصحية، وانضم إلى عضوية يداوي اليوم مجانًا – انضم الآن

التعليقات مغلقة